الشيخ أسد الله الكاظمي

16

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

غير مدوّنة وقد تلمّذ على والده وعلى البهائي وغيرهما وروى عنهم وتلمّذ عليه صاحب الوسائل وروى عنه وجاور في مكة ومات فيها ودفن في جوار والده أفاض اللَّه على مرقده سحاب لطفه وجوده وكان ابنه الآخر الشيخ على من الفضلاء الكاملين والعلماء العاملين وهو صاحب الدّر المنثور والدّر المنظوم وتعليق الرّوضة وغيرها من الرسائل والتعليقات رفع اللَّه قدره إلى أعالي الدّرجات وكانت أم أمّه بنت الكركي وقرء على أخيه وغيره من الفضلاء وروى عنهم وأخذ عنه الأجلاء وأجازهم ومنها أبو الحسين لسيّد المحققّين وسند المدققين نادرة زمانه وفريدة عصره وأوانه المبيّن لغوامض المسائل والمعاني وخوافى الدّلائل والمباني بجواهر كلمات أنور من زهر الليالي الحاوي لفنون العلم وصنوف المفاخر والمكارم والمعالي فقيه أهل البيت ع السّيّد شمس الدّين محمّد بن علي بن أبي الحسن الحسيني الإبراهيمي الموسوي العاملي سبط الشهيد الثّاني شكر اللَّه سعيه وأحسن يوم الجزاء رعيه وهو صاحب المدارك ونهاية المرام وتعليقات الألفية الشّهيدية والاستبصار وغيرها وكان شريك خاله الشّيخ حسن من طرف الأب في الدّروس والبحث وتلمّذ على والده السّيّد على وعلى سائر تلامذة جده الأمّي وعلى الأردبيلي والمولى عبد اللَّه اليزدي صاحب حاشية تهذيب المنطق رحمهم اللَّه تعالى وكانا كفرسي رهان وشريكي عنان ورضيعي لبان وفلذتي جنان وكان كلّ منهما يقتدى بالآخر ويحضر درسه ويعرض عليه ما صنّفه ويأمر النّاس بالرّجوع إليه في المسائل ويكتفى بما سبقه فيه من التّرجيح والنظر في الدّلائل ويقول بلا خفاء كفاني مؤنتها وكانا متقاربين في السّنّ وبقى خاله بعده بمقدار تفاوت ما بينهما وهو سنتان تقريبا ورثاه بأبيات كتبها على قبره مع بعض الأبيات وكان الأردبيلي عند قرائتهما عليه مشغولا بتصنيف شرح الارشاد فكان يعطيهما جزاء منه ويقول انظروا في عباراته وأصلحوا منها ما شئتم فإني اعلم أن بعض عباراته غير فصيح ثم انّ الشّيخ حسن لمّا عزم على الرّجوع إلى بلده طلب منه شيئا ليكون عنده تذكارا فكتب له بعض الأحاديث في صحيفة وكتب في آخرها كتبه العبد احمد لمولاه امتثالا لأمره ورجاء لتذكره وعدم نسيانه إيّاه في خلواته وعقيب صلواته وفقه للَّه لما يحبّه ويرضاه عنه بمنّه وكرمه بمحمّد وآله صلَّى اللَّه عليه وآله انتهى فانظر إلى هذه النّفس القدسيّة وتينك النفسين المؤيدتين بالعناية الصّمديّة وقد تزوّج السّيّد على أمّ الشّيخ حسن بعد أبيه أيضا وولد منها الأجلّ الأمجد الأعلم الأوحد عمدة الفضلاء المعتمدين وسلالة الأجلَّاء الأمجدين صاحب الفضل الجلي والقدر العلى السّيّد نور الدّين على طاب ثراه وقد قرء على أبيه وعلى أخويه المذكورين أحدهما لأبيه والآخر لامّه وهو صاحب الفوائد المكيّة وشرح الاثني عشريّة الصّلوتية البهائيّة وشرح النافع وغيرها من الرّسائل ومات في مكَّة وهو قاطن فيها أكثر من عشرين سنة وقد أناف على التسعين والنّاس تستعين به ولا يستعين وكان السّيّد الأمجد السّيّد حسين بن السّيّد محمّد عالما فاضلا فقيها ماهرا جليل القدر عظيم الشأن شيخ الاسلام ومرجع المحصلين الكرام ومدرسهم في الحضرة الشريفة المنوّرة الرّضوية زادها اللَّه شرفا ونورا وكان قد قرء على أبيه وعلى البهائي وغيرهما من الأجلَّة وروى صاحب الوسائل عن عمّه الشيخ محمد الحر عنه رضى اللَّه عنه ومنها أبو الحسن للشيخ الأجلّ الأورع الأكمل الأعبد الأزهد الأوحد الأفضل عمدة العلماء العاملين ونخبة الفضلاء الكاملين الفقيه المحدّث المفسّر المحقق المدقق المتبحّر العلَّامة الرّباني المولى عبد اللَّه بن الحسين التّستري الأصبهاني قدس اللَّه نفسه ونور رمسه وكان صاحب رياضات ومجاهدات وكرامات ومقامات وتلمذ عليه المولى التقى المجلسي والأمير مصطفى وابنه الفاضل الكامل الألمعي المولى حسن على الذي يروى عنه العلامة المجلسيّ وغيرهم وله كتب منها شرح الألفيّة وتكملة شرح القواعد للكركي الموسومة بجامع الفوائد وغيرهما وحكى العلَّامة المجلسي عنه كثيرا في بعض شروح كتب الحديث ووصفه صاحب أمل الآمل في ترجمة السّيد كمال الدّين حيدر بن زين الدّين الحسيني بالشهيد وهو الشهير على الألسنة ولا يحضرني تفصيل ذلك على وجه يعتمد عليه فربّما اصبر عنه لهذا بالشّهيد الثّالث ومنها الدّاماد للسيّد الهمام وملاذ الأنام عين الأماثل عديم المماثل عمدة الأفاضل منار الفضائل بحر العلم الَّذي لا يدرك ساحله وبرّ الفضل الَّذي لا تطوى مراحله المقتبس من أنواره أنواع الفنون والمستفاد من آثاره احكام الدّين المصون الفقيه المحدّث الأديب الحكيم الأصبهاني المتكلم العارف الخائض في اسرار السّبع المثاني الأمير الكبير محمّد باقر بن محمد الحسيني الأسترآبادي الأصبهاني سبط المحقق الثّاني قدس روحه ونور ضريحه وله كتب ورسائل وتعليقات ومسائل منها الرّسالة الرّضاعيّة وشارع النجاة في الفقه وتعليقات الكافي والفقيه والاستبصار والصّحيفة الكاملة وغيرها وأكثرها في الحكمة وكان معاصر للبهائي وروى عن الهمداني والعلائي قدّس اللَّه أرواحهم ومنها الكاشاني لتلميذ تلميذه الصّدر الشيرازي في الحكمة الشيخ المحدث الأديب المفسر الباهر الفقيه الحكيم المتبحر الماهر الجامع لشتات المفاخر والمآثر المولى محمّد بن مرتضى المدعو بمحسن عامله اللَّه بلطفه واحسانه وعفوه وغفرانه وهو صاحب المفاتيح والمعتصم والوافي والنخبة والمحجة والصّيافى وغيرها من الكتب والرّسائل والفوائد وروى عن البهائي بواسطة وبدونها وعن غيره من الفضلاء وروى عنه العلَّامة المجلسي وغيره وكان قد جمع بين التفلسف والتصوّف والاخباريّة المحدثة المبتدعة وأكثر في كتبه من الطعن والوقيعة على أكابر عظماء الملة القويمة المنيعة وأساطين علماء الشيعة الَّذين بهم انتظمت أحكام الشريعة ولا تحصى مناقبهم الرفيعة ومزاياهم البديعة وسيجمع اللَّه بينه وبينهم يوم الدين ويحكم بينه وبينهم وهو خير الحاكمين ومنها الكاظمي للعالم الفاضل الكامل الحاوي لفنون العلم والفضائل الناهج منهج السّداد والرشاد في الاصدار والايراد الشّيخ